الشيخ أسد الله الكاظمي
119
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
ينتهى الحال إلى حد لا يعرف الحق من الشرعيات الا بقوله لوجب ان يمنع اللّه منه ويظهره بحيث لا يوصل اليه مثل النبي ص قال ونظير مسألة الامام ان النّبى إذا ادّى ثم عرض فيما بعد ما يوجب خوفه لا يجب على اللّه المنع منه لانّ علة المكلّفين قد انزاحت بما ادّاه إليهم فلهم طريق إلى معرفة لطفهم اللّهمّ الا ان يتعلّق به أداء آخر في المستقبل فانّه يجب المنع منه كما يجب في الابتداء فقد سوّينا بين النّبى والامام ثمّ ذكر استتار النّبى صلى اللّه عليه وآله في الشّعب والغار وقال وليس لأحد ان يقول إن النّبى استتر عن قومه الّا بعد أدائه إليهم ما وجب عليه أدائه ولم يتعلّق بهم اليه حاجة وقولكم في الامام بخلاف ذلك ثمّ بيّن وجه بطلان ذلك بانّ النّبى انّما استتر قبل الهجرة وما كان ادّى جميع الشريعة فانّ أكثر الاحكام ومعظم القرآن نزل بالمدينة فكيف يحكم بانّه كان بعد الأداء ثمّ بين انّه كان أيضا يحتاج اليه حال استتاره من جهة التدبير والسّياسة والامر والنّهى وقال في آخر فان قيل كيف الطّريق إلى إصابة الحقّ مع غيبة الامام فان قلتم لا سبيل إليها جعلتم الخلق في حيرة وضلالة وشكّ في جميع أمورهم وان قلتم يصاب الحقّ بادلّته قيل لكم هذا تصريح بالاستغناء عن الامام بهذه الادلّة قلنا الحقّ على ضربين عقلىّ وسمعىّ والعقلي يصاب بادلّته والسّمعى عليه ادلّة منصوبة من أقوال النّبى ونصوصه وأقوال الأئمة من ولده صلوات اللّه عليهم وقد بيّنوا ذلك وأوضحوه ولم يتركوا منه شيئا لا دليل عليه غير أن هذا وان كان على ما قلناه فالحاجة إلى الامام قد بيّنا ثبوتها لان جهة الحاجة اليه مستمرّة في كلّ حال وزمان ثمّ قال والحاجة المتعلّقة بالسّمع أيضا ظاهرة لانّ النّقل وان كان واردا عن الرّسول وعن آباء الامام عليهم السّلام بجميع ما يحتاج اليه في الشّريعة فجائز على النّاقلين العدول عنه امّا تعمّدا واما لشبهة فينقطع النّقل أو يبقى فيمن لا حجّة في نقله قال وقد استوفينا هذه الطّريقة في تلخيص الشّافي ثم أورد سؤالا آخر متضمّنا لدعوى الاجماع على أن كلّ شيء شرعه النّبى وأوضحه فهو لازم للامّة إلى أن تقوم السّاعة وأحال الجواب على ما بيّنه في التلخيص مستوفي قال وحملته انّ اللّه تعالى لو علم أن النّقل ببعض الشّرع المفروض ينقطع في حال تكون تقيّة الامام فيها مستمرّة وخوفه من الأعداء باقيا لاسقط ذلك التّكليف عمّن لا طريق له اليه فإذا علمنا بالاجماع ان تكليف مستمر ثابت على جميع الامّة إلى قيام السّاعة علمنا عند ذلك انّه لو اتّفق انقطاع النّقل بشيء من الشّرع لما كان ذلك الّا في حال يتمكّن منها الامام من الظهور والبروز والاعلام والانذار ثمّ ذكر كلام المرتضى وقوّاه كما سبق ثمّ ذكر بعد